الإعلانات

هل يمكن للدولة الطائفية الفاسدة بناء دولة ديمقراطية واقتصاد مزدهر؟ الاجابه صادمة

بقلم :د.كاظم حبيب

2-2

هل يمكن بناء اقتصاد وطني وتنمية متوازنة في دولة طائفية فاسدة؟

تشير بعض المصادر المطلعة إلى إجراء مفاوضات بين الأحزاب الإسلامية السياسية الشيعية الطائفية من خلف كواليسها، إلى احتمال أن يتوحد حزب الدعوة من جديد ليرشح أحد قيادييه السادرين في غيهم والمعروفين للشعب ، أو أن يصبح عادل عبد المهدي، القيادي السابق في المجلس الأعلى الإسلامي قبل انشقاقه، رئيساً للوزراء في العراق، رغم اعتذاره لخشيته من فقدان تأييد هذه القوة بعد قليل من تنصيبه، في تحالف “معقول” بين الفتح وسائرون، لو لم يكن الحزب الشيوعي العراقي حتى الآن عضواً في هذا “السائرون!”، المتقلب دوماً بين اليمين واليمين الوسط المتخلف، ثم العودة إلى اليمين الأكثر وحشة وظلمة لمستقبل العراق وشعبه، في ضوء الضغوطات المشتدة التي يتعرض لها مقتدى الصدر وأبويته ومهو ما يزال شاباً ومزاجه الشخصي، ثم يتحول من رفض التعاون مع قوى خاضعة لإيران إلى تحالف مع قوى راكعة بالتمام والكمال لإيران. ولكن سيكون هذا التحالف الوزاري، كما أرى وكما رأت الكاتبة والصحفية التقدمية د. سلوى زكو، غير معقول وغير مقبول وغير مبرر بالمرة، لو استمر الحزب الشيوعي العراقي، المناضل المُجرب والمجَرِب والعريق والأقدم وجوداً في الساحة السياسية العراقية منذ تشكيل حلقاته الماركسية الأولى 1930 وتأسيسه عام1934، في هذا التحالف العجائبي الغرائبي، واحتمال المشاركة في وزارة من “گرگري!”، رغم وجود فرامل (بريكات) معلنة في حالات معينة، إذ سُتدفع البلاد خطوة إضافية خطيرة ومرعبة باتجاه المزيد من السقوط في أحضان إيران، وبقاء الميليشيات الطائفية المسلحة متحكمة بالساحة السياسية والاجتماعية والعسكرية العراقية، وستستمر الأوضاع على ما هي عليه، بل ستزداد سوءاً، بسبب جشع إيران للدولار الأمريكي في العراق ولكل شيء فيه!! وإذا ما حصل هذا الشيء وأصبح عادل عبد المهدي رئيساً للوزراء، أو من يماثله، أو من حزب الدعوة الملفوظ، فسيطرح كل منهم رؤيته الاقتصادية التي لا تبتعد عن رؤية أسلافه من رؤساء وزارات الأحزاب الإسلامية الحاكمة في العراق منذ أكثر من خمسة عشر عاما, وقد تسنى لي مناقشة مقال عبد المهدي الموسوم “من أين وكيف يبدأ الانطلاق الاقتصادي بالعراق مع السيد عادل عبد المهدي”. ؟، في سلسلة مقالات من خمس حلقات، نقاشاً هادفاً وموضوعياً. من هنا أقول بأن هذه القوى لو شكلت وزارة جديدة على شاكلة سابقاتها وأعادت العمل بنظام المحاصصة الطائفي القائم حالياً لعجزت الدولة العراقية الهشة والهامشية المعتمدة في اقتصادها على الريع النفطي عن التقدم ولو خطوة واحدة إلى الأمام في حل معضلات الاقتصاد والمجتمع في العراق، بل ستتسبب بمشكلات اقتصادية محلية وإقليمية ودولية جديدة، بسبب الاحتمال الأكبر في خضوعها لإرادة إيران في صراعها مع الولايات المتحدة الأمريكية، والتي يؤكد باستمرار عليها هادي العامري، مسؤول فتح وقائمة البناء وقائد “ميليشيا منظمة بدر الطائفية المسلحة” والمنضوية أجزاء مهمة وكبيرة منها تحت عباءة الحشد الشعبي، الذي تسيطر على قياداته الفرعية الأساسية قادة الميليشيات الطائفية الشيعية المسلحة، إضافة إلى كونها لا تزال تعمل بمنظمة بدر وميليشيات أخرى تعمل تحت عباءة وهوية الحشد ولكنها تحمل هوية ميليشياتها الخاصة بها أيضاً.


كتب لي صديق فاضل، أقرأ كتاباته واستمع إلى رأيه بعناية، في أعقاب نشر مقالي الموسوم “ما القديم الجديد في الدولة العجائبية والغرائبية العراقية؟ ما يلي:
” أحسنتم، انها دولة مكوناتية تقسم مناصب الدولة فيها. حسب كل مكون ويخضع المنصب نفسه داخل المكون الواحد لقانون العرض والطلب، انها سوق سياسية مع الأسف، احسنتم التشخيص والتحليل”.
وحقاً وصلتني الكثير من الرسائل المهمة ومن شخصيات عراقية ديمقراطية ومستقلة كثيرة أسعدني ذلك، كما نشرت في عدد كبير من المواقع، إضافة إلى نشرها في جريدة العالم العراقية، كحال الكثير من مقالاتي التي تنشر في هذه الجريدة مشكورة. فشكراً لثقة من كاتبني بشأن ما ورد في مقالي المذكور.
الإعلانات

تصفح المزيد!

اغلق
تقرير يكشف الخطر الايراني والمليشيات داخل العراق اذا لم يتم التخلص منهم لن يستقر العراق