الإعلانات

خطير صحيفة مقربة من طهران تهاجم الحكيم وتتهمه بهذا الاتهام الخطير شاهد

وأضاف أن الحكيم طرح أواخر عام 2016، مشروع "التسوية الوطنية" (الذي رفضه بعض قادة "المجلس"). متأّثرا بالتجربة اللبنانية، بحسب ما يروي المقربون منه، أراد الرجل أن يحوك اتفاق صلح شبيه بـ"اتفاق الطائف"، على أن يكون جاهزا وملازما للانتصار على داعش، بمعنى آخر، أراد الحكيم البحث عن "مجد سياسي"، محاولا التأسيس لمرحلة جديدة من "عراق ما بعد صدام"، استقبل الرجل كثيرين، وزار آخرين، وسافر مرات عدة، كان الجواب المعلن ترحيباً ودعماً، لكن الحقيقة كانت مغايرة.

ويؤكد عدد ممن تواصلوا مع الحكيم في هذا الصدد أن مشروعه "ولد ميتا"، فيما يذهب آخرون إلى القول إن "مشروع الرجل ينم عن عدم نضج سياسي، ومراهقة سياسية، وهرطقة غير مفهومة". وهو تقدير تفيد المعلومات بأن مناخات النجف لم تكن بعيدة منه.

كوادر "الحكمة" تتلقى دورات تدريبية في الرياض وأبو ظبي

يقول التقرير إنه بعد فشل مشروع "التسوية"، طغت الضبابية على موقف الحكيم، تمسك بالحد الأدنى من حجم العلاقة مع طهران، معززا في الوقت نفسه قنوات اتصاله مع الخليجيين والأميركيين.

وأضاف أنه ومع حلول الاستحقاق الانتخابي، قرر خوض الغمار منفردا، لينال 19 نائباً. نتيجة، غير سهلة، اعتبرها الحكيم مبررا لرفع سقفه التفاوضي، وإعادة التموضع على قاعدة اللعب بين طهران وواشنطن. اختار، ابتداء، التحالف مع مقتدى الصدر وحيدر العبادي وإياد علاوي وكتل أخرى، في ائتلاف عده الخليجيون "ضربة لطهران". وبالتوازي مع ذلك، حاول الحكيم، وفقاً للتقرير، إقناع الصدر بالبقاء في النجف، على أن يتولى هو مسؤولية التواصل مع الأفرقاء. اقتنع الصدر بادئ الأمر بـ"نصيحة" الحكيم، الذي أراد أن يكون عراب اتفاق يعزز من حضوره، لكن في النجف نفسها، ثمة من همس في أذن الصدر محذرا من "مكر" الحكيم، وداعيا إياه إلى زيارة العاصمة بغداد، وهذا ما كان.

وأشار التقرير إلى أن الحكيم فشل، إذا، في طبخ تسوية على مقاسه، لكنه ظل يراهن على إمكانية إيجاد خطة بديلة، خلال الشهرين الماضيين والشهر الحالي، كثرت زيارات قائد فيلق القدس في الحرس الثوري الإيراني قاسم سليماني، والمبعوث الأميركي إلى العراق بريت ماكغورك، إلى بغداد.

وأكد أن الحكيم، حاول في خضم ذلك الحراك، الدفع في اتجاه تكريس وجود حكومة ومعارضة، على رغم تمسك قوى كثيرة بالتوافق. لكن فجأة، حل الصدر ضيفا في بيروت، حيث التقى الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله، الذي نصحه بضرورة التحالف مع كتلة "الحشد الشعبي" (هادي العامري)، وأن يكون القرار النهائي عراقيا من دون أي تدخل أجنبي، وأعقب ذلك لقاء في بغداد بين الصدر وسليماني ناقش فيه الطرفان ضرورة التوافق لمنع أي اختراق خارجي.

وأضاف: هنا، استشعر الحكيم أن الصدر في طور إعادة صياغة رؤيته للمشهد، فأعاد تفعيل الضغوط في اتجاه تكريس مبدأ الحكومة والمعارضة من جهة، وإقصاء حزب الدعوة من رئاسة الحكومة من جهة أخرى. ضغوط أراد من خلالها الحكيم منع نتيجة "لا انكسار لأحد" التي تبنت طهران الاشتغال عليها، خصوصا وأن اقتناعه قائم على ضرورة كسر المالكي والعامري عبر تمكين تحالف الصدر ــ العبادي ــ علاوي من تسمية رئيس الوزراء. خلال اجتماع فندق بابل لقيادات تحالف الإصلاح الأحد الماضي، حرص الحكيم على أن يتولى أحمد الصدر (نجل شقيق مقتدى) قراءة البيان الختامي، محاولا بذلك الإيحاء بأن زعيم التيار الصدري لا يزال متمسكا بتحالف الإصلاح، والتشويش على المساعي الجارية للتوصل إلى تفاهمات بين الصدر والعامري.

محاولات الحكيم تظهير نفسه الأقرب إلى الصدر، والدفع في اتجاه مواجهة بين الأخير وخصومه، توازيها محاولات للإيحاء للأطراف الأخرى بأن زعيم تيار الحكمة على مسافة واحدة من الجميع، وأن رؤيته وطنية خالصة أساسها التوافق والشراكة.

هذا ما تجلى في اللقاء الأخير الذي جمع الحكيم والمالكي مطلع الأسبوع الجاري. لكن مقربين من الصدر والمالكي وحلفائهما يشككون في نيات الزعيم الشاب.

مصدر مطلع على حراك الحكيم لا يتردد في القول إن الرجل "يمثل رأس حربة المشروع الخليجي" إذا قورب هذا الأخير من زاوية "البيت الشيعي"، مستدركا بأنه "حتى الآن استطاع إخفاء أي دليل من شأنه إدانته". ومع ذلك، فإن قراءة ما يجري وتسييقه يثبتان أن الحكيم يرقص على الحبال في لعبة "ستكشفها الأيام" بحسب ما يقول المصدر نفسه.

الإعلانات

تصفح المزيد!

اغلق
المالكي في هجوم شرس جديد على العبادي هكذا وصفوه